الجاحظ
390
البرصان والعرجان والعميان والحولان
ومنهم : خبّاب بن الأرتّ [ 1 ] وقد اكتوى في بطنه سبع كيّات فقال : لولا أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم نهى أن ندعو بالموت لدعوت به . وكان قديم الإسلام ، وعذّبه أهل مكَّة وألقوه على الرّضف [ 2 ] حتى انقطع ماء متنه . وكان من ولده ببغداد خبّاب مولى بريه [ 3 ] وصاحب ثمامة [ 4 ] . و العروضيّ [ 5 ] رأيته وقد فلج ، ومعه بقيّة من اللسان الذي كان يقدّم به على جميع أهل بغداد . وله أحاديث ، وفيه أخبار .
--> [ 1 ] صحابي جليل ، وهو عبد اللَّه خبّاب بن الأرتّ بن جندلة بن سعد بن خزيمة التميمي . أسلم سادس ستة . وكان أوّل من أظهر إسلامه ، وعذّب عذابا شديدا . وكان قد سبي في الجاهلية فبيع بمكة ، وكان قينا يعمل السيوف بها . وقد شهد المشاهد كلها ، وتوفي بالكوفة سنة 37 وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ، وصلي عليه علي بن أبي طالب - رضي اللَّه عنه - حين منصرفه من صفين . وهو أول من قبر بظهر الكوفة . الإصابة 2206 ، وصفة الصفوة 1 : 168 وتهذيب التهذيب . [ 2 ] الرّضف ، بالفتح : الحجارة المحماه بالشمس أو بالنار . [ 3 ] ورد هذا في الأصل مهمل النقط . وفي القاموس : " وبريه : مصغّر إبرهم " . [ 4 ] ثمامة بن أشرس النميري : أحد المعتزلة البصريين ، ورد بغداد واتصل بهارون الرشيد وغيره من الخلفاء . وله أخبار ونوادر يحكيها عنه أبو عثمان الجاحظ وغيره . تاريخ بغداد 7 : 145 ، والفرق بين الفرق 157 - 160 ، والبيان 1 : 111 ، وعيون الأخبار 3 : 137 وحواشي الحيوان 2 : 150 . [ 5 ] هو أبو محمد عبد اللَّه العروضي ، معاصر الجاحظ ، كما في البخلاء 49 ، 118 ، 183 . وانظر الحيوان 3 : 248 .